مشاريع ومساهمات جلالته
مشاريع ومساهمات جلالته مشاريع ومساهمات جلالته
مشاريع ومساهمات جلالته

 
مشاريع ومساهمات جلالة السلطان الثقافية
لجلالة السلطان المعظم اهتمامات واسعة بالدين واللغة والأدب والتاريـخ والفلك وشؤون البيئة حيث يظهر ذلك جليا في الدعم الكبير والمستمر من لدن جلالته للعديد من المشاريع الثقافية وبشكل شخصي محليا وعربياً ودوليا سواء من خـلال منظمة اليونسكو أو غيرها من المنظمات الإقليمية والعالمية.
ومن أبرز هذه المشاريع على سبيل المثال لا الحصر:
 
دار الأوبرا السلطانية :
تعتبر دار الأوبرا السلطانية دليلا على الجهود التي يبذلها جلالة السلطان المعظم في دعم التنمية الثقافية في السلطنة، والتزام جلالته بالانفتاح على العالم عبر بوابة الفنون،
تعتبر دار الأوبرا السلطانية دليلا على الجهود التي يبذلها جلالة السلطان المعظم في دعم التنمية الثقافية في السلطنة، والتزام جلالته بالانفتاح على العالم عبر بوابة الفنون، وهي تكرس جهودها لدعم الحوار بين الثقافات عبر الفنون سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي .

جائزة السلطان قابوس لحماية البيئة:
جائزة السلطان قابوس لحماية البيئة نموذج عالمي لموقف السلطنة المشهودة بها في خدمة قضايا البيئة والتنمية وهو نهج قويم اختطته السلطنة منذ بدايات عصر النهضة والمتمثل في حماية وصون البيئة مرتكزا على مبدأ تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الشاملة وحمايةوصون الموارد الطبيعية وهي أول جائزة عربية يتم منحها على المستوى العالمي في مجال حماية البيئة.. بمبادرة كريمة من جلالته وبموافقة وترحيب منظمة اليونسكو.فمنذ انطلاق الجائزة في عام 1991م أمتد عطائها ليشمل أكثر من شخصية وجهة تعمل في مجال البيئة على مستوى قارات العالم الخمس وقد تم تحديد عدد من المعايير العلمية للفوز بجائزة السلطان قابوس لحماية البيئة أهمها أن يكون الأفراد أو المجموعات أو المعاهد أو المنظمات قد ساهمت إسهاما بارزا في إحدى هذه المجالات وهي الأبحاث في مجال البيئة والموارد الطبيعية والتعليم والتدريب البيئي وكذلك في مجال تشجيع الوعي البيئي من خلال إعداد المعلومات البيئية البناءة وتأسيس وإدارة مناطق المحميات الطبيعية وتمنح جائزة السلطان قابوس لصون البيئة كل عامين من خلال برنامج (الإنسان والمحيط الحيوي) في اليونسكو اعترافا وتقديراً للمساهمات المتميزة للأفراد والمجموعات والمؤسسات والمنظمات في مجال حماية البيئة وبما يتوافق مع سياسة اليونسكو وبرامجها في هذا المجال.


ويقوم مكتب مجلس التنسيق الدولي لبرنامج (الإنسان والمحيط الحيوي) باختيار الأفراد أ المجموعات أو المؤسسات أو المنظمات التي ستمنح الجائزة، ويتم هذا الاختيار دون الأخذ في الاعتبار بالجنسية أو الأصل العرقي أو الجنس أو اللغة أو المهنة أو العقيدة الدينية أو المعتقدات السياسية للفرد أو الأفراد المرشحين لنيل الجائزة.والجائزة تمنح مرة واحدة فقط لأي فرد أو مجموعة أو مؤسسة أو منظمة ويتم الترشيح لها كل عامين وفق الإسهام البارز في إدارة أو حماية البيئة وبصفة خاصة في مجالات البحوث المتعلقة بالبيئة والموارد الطبيعية والتدريب والتعليم البيئي وتطوير التوعية البيئية وتعزيز أنشطتها وأيضاً إنشاء إدارة المناطق المحمية.
وتعبر الجائزةعن منظور السلطنة العالمي لأهمية مشاركة الأسرة البشرية من شعوب وحكومات في سبيل تحقيق أمن وسلامة البيئة على كوكب الأرض كما تعتبر تثميناً واعترافا بالجهود والإسهامات البارزة التي يقوم بها الأفراد أو المجموعات أو المؤسسات أو المنظمات في حماية البيئة وبخاصة أن برنامج الإنسان والمحيط الحيوي وهو أحد برامج منظمة اليونسكو يتولى الترشيح لنيل هذه الجائزة بحكم انه برنامج علمي حكومي دولي يتولى الإشراف على المشروعات والأنشطة البيئية على مستوى الدول الاعضاء فيه وتوفير المعلومات وأسس الادارة العلمية لكافة الموضوعات والجوانب البيئية وهو بحكم توجهاته وأهدافه يستطيع القيام بتقييم المرشحين لنيل الجائزة بشكل علمي ودقيق وبخاصة ان البرنامج يشكل بكل دولة من الدول الأعضاء لجنة وطنية تتولى التنسيق مع جهات الاختصاص المسؤولة عن البيئة بالدولة في كافة القضايا والموضوعات المتصلة بها.

جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب:
أبرزت الخطوات التي تم قطعها على صعيد الاهتمام بالثقافة والفنون والعناية بالتراث وما صاحب ذلك من انجازات ثقافية وفنية على المستويات المحلية والعربية والدولية إيمان جلالته واهتماماته بالإنسان العماني وتقوية ملكاته الابداعية وتعميق وجدانه ليمضي في طريق الرقي الانساني الى آفاق أرحب لمستقبل أسمى لتتواصل حلقات المساهمة العمانية عبر التاريخ في شتى المجالات الثقافية والفنون والآداب .وفي هذا الإطار جاء تدشين جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب في 10 مارس 2012م والتي أنشئت بالمرسوم السلطاني السامي رقم ( 18/2011م ) بتاريخ 27 فبراير 2011م لتؤكد اهتمام المقام السامي لجلالة السلطان المعظم بالإنجاز الفكري والمعرفي وتأكيدا من جلالته للدور التاريخي لعمان في ترسيخ الوعي الثقافي باعتباره الحلقة الأهم في سلم الرقي الحضاري للإنسانية ودعما من جلالته للمثقفين والفنانين والأدباء المجيدين في السلطنة

جائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي:
تنبع أهمية جائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي كونها الجائزة الأولى من نوعها على مستوى سلطنة عمان التي تدعم وتشجع الجهود التطوعية من كافة جوانبها دون تخصيص. والمتتبع لمجالاتها يدرك أن تلك الجائزة مخصصة لتطال كافة شرائح المجتمع ومؤسساته المختلفة كافة فهي بمثابة فرصة فريدة ومميزة لتكريم كل من قدم ويقدم جهودا وأفكارا ومشاريع تطوعية دون انتظار المقابل منها وتكمن أهمية الجائزة الى ترسيخ ونشر ثقافة العمل التطوعي وإبراز أهميته في خدمة الأسرة والمجتمع وإبراز دور الجمعيات والمؤسسات الأهلية التطوعية باعتبارها شريكاً أساسياً في التنمية الاجتماعية الشاملة والمستدامة في البلاد إبراز روح التنافس البناء لخدمة المجتمع بين الجمعيات والمؤسسات والأفراد المنتسبين إلى مجالات العمل التطوعي. كذلك تفعيل أوجه التعاون والمسؤولية الاجتماعية بين الجمعيات والمؤسسات الأهلية التطوعية والحكومية.

جائزة السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية:
يأتي تخصيص هذه الجائزة ترجمة لما أكد عليه حضرة صاحب الجلالة المعظم حفظه الله ورعاه - في خطابه السامي خلال دور الانعقاد السنوي لمجلس عمان 2008م حول الاستفادة من تقنيةالمعلومات والاتصالات التي أصبحت المحرك الأساسي لعجلة التنمية في الألفية الثالثة والاهتمام السامي الذي أولاه جلالته - حفظه الله ورعاه - لإيجادإستراتيجية وطنية لتنمية قدرات المواطنين ومهاراتهم في التعامل مع تقنية المعلومات وتطمح الجائزة نحو إحداث تحول نوعي في الخدمات الإلكترونية من خلال تكريم المشاريع الرقمية التي قدمت إنجازات وابتكارات استثنائية في مجال تقنية المعلومات، وتقدير الأداء المتفوق من خلال تطبيق المعايير العالمية لتقييم مدى التطور في الخدمات الالكترونية ودعم استراتيجيه عمان الرقمية وتعزيز استخدام تقنية المعلومات والاتصالات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
تهدف الجائزة إلى تقدير مؤسسات القطاع الحكومي والقطاع الخاص المستفيدة من تقنية المعلومات في زيادة الإنتاجية والأداء وتحسين كفاءة عملها في تلبيةاحتياجات المواطنين وتحقيق انجازات استثنائية وإظهار الريادة والإبداع في استخد تقنية المعلومات ، من خلال توفير الوقت والمال في الإجراءات عن طريق تحسين أواستبعاد الممارسات والإجراءات الغير فعالة والغير مجدية، و أو تسهيل الحصول على الخدمات وجودتها و سبل الاتصال والمعلومات داخل المؤسسات كما تهدف الجائزة إلى تقدير مؤسسات القطاع الحكومي والقطاع الخاص المستفيدة من تقنية المعلومات في زيادة الإنتاجية والأداء وتحسين كفاءة عملها في تلبيةاحتياجات المواطنين وتحقيق انجازات استثنائية وإظهار الريادة والإبداع في تقنية المعلومات من خلال توفير الوقت والمال في الإجراءات عن طريق تحسين أواستبعاد الممارسات والإجراءات الغير فعالة والغير مجدية أو تسهيل الحصول على الخدمات وجودتها وسبل الاتصال والمعلومات داخل المؤسسات

جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي:
جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي جاءت بناء على الأوامر السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة ـ حفظه الله ورعاه ـ القاضية
باستحداث جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي وقد تم تدشين الجائزة بمدينة (ستافنجر) بمملكة النرويج في شهر يوليو 2011م بالتعاون والتنسيق مع الجمعية الدولية للتدريب على الإبحار الشراعي وتشرف وزارة الدفاع على جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي ممثلة في البحرية السلطانية العمانية بالتعاون مع الجمعية الدولية للتدريب على الإبحار الشراعي . وتعد هذه الجائزة أرقى الجوائز التي تمنح في مجال الإبحار الشراعي العالمي وستكون بمثابة دعم للتدريب على الإبحار

مسابقة السلطان قابوس للإجادة الحرفية:
تعد مسابقة السلطان قابوس للإجادة الحرفية انعكاسا لمدى التواصل المجتمعي مع كافة شرائح المجتمع وبالأخص الحرفيين حيث تشرفت المسابقة خلال عام 2010 بأن تحمل اسم حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - و أصبح مسمى المسابقة هو "مسابقة السلطان قابوس للإجادة الحرفية" .. ويأتي ذلك التطور الذي شهدته المسابقة ليعكس الاهتمام السامي لجلالته للقيمة الحضارية والوطنية للصناعات الحرفية ويؤكد على الرعاية العالية التي يخصها جلالته للحرفيين العمانيين وقد أصبحت مجالات المسابقة تستهدف المحتوى إلى جانب الشكل حيث أصبح المتسابقون لنيل الجائزة يتسابقون في خمسة مجالات وهي مجال"الإنتاج الحرفي وفي هذه المسابقة تم اعتماد تقديم عمل حرفي ينتج من خامات مختلفة ويتمثل المجال الثاني في المشاريع الحرفية المجيدة وفقا لمعايير إدارة المشروع وتطوير المنتج والتدريب ونقل الخبرة الحرفية للأجيال والتسويق المحلي والدولي أما المجال الثالث فهو في الدراسات والبحوث الحرفية والذي يستهدف التسويق وتطوير المنتجات الحرفية وتطويع مواد أولية لإنتاج صناعات حرفية جديدة و المجال الرابع فيالتصوير الضوئي لأفضل صورة ضوئية لمنتج حرفي .. ويأتي المجال الخامس في الرسم لأفضل لوحة فنية تعبر عن منتج حرفي بقالب فني تعبيري

 طريق الحرير:
تبنت السلطنة الدعوة العالمية التي أطلقتها منظمة التربية والثقافة والعلوم ''اليونسكو'' لدراسة طريق الحرير والتجارة القديمة التي كانت تتبادلها القوافل التجارية البرية والبحرية بين
شعوب العالم.فنظراً للأهمية الحضارية للمشروع ولموقع عُمان الجغرافي والدور الذي لعبته في مسيرة التواصل الإنساني بين الشرق والغرب فقد كان لها دور ريادي في الرحلة البحرية لطريق الحرير يتمثل في الإلتفاتة الكريمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله -بتخصيص اليخت السلطاني فلك السلامة مع كل طاقمه لتستخدمه اليونسكو لهذه الرحلة وذلك تقديراً من جلالته للمردود العلمي للدراسة ونتائجها الإيجابية والاستفادة من معطياتها لزيادة الترابط بين شعوب العالم.
وشملت دراسة طريق الحرير رحلات برية وبحرية فإحدى الرحلتين البريتين بدأت من (اسطنبول) وانتهت في مدينة (اكسيان) بالصين والرحلة الأخرى بدأت من أوديسا الروسية وانتهت في كانتون بالصين أيضاً. أما الرحلة البحرية فقد بدأت من البندقية مروراً بـ 21ميناء منها مسقط وصلالة وانتهاءً بأوساكا باليابان حيث المحطة الأخيرة وقد سلكت فلك السلامة خط السير نفسه الذي سلكه ماركو بولو في بحثه عن الحرير والتوابل ومن أهداف رحلة فلك السلامة معرفة مدى تأثر الحضارات والثقافات في الشرق والغرب بعضها ببعض وما تم تناقله من معلومات تقنية وعلمية من خلال التبادلات التجارية لمختلف السلع وخاصة الحرير الذي استقطب اهتمام الملوك والأثرياء منذ الألف الثاني قبل الميلاد. ورغم أنه- أي الحرير- من أثمن السلع الواردة من الشرق الى أوروبا فقد ظل مجهولاً حتى القرن السابع عشر حيث اكتشف الصينيون دودة القز وحفظوا سرها وظلوا يصدرون الحرير قروناً عديدة دون أن يعلم الأوروبيون مصدره على وجه التحديد. استمرت رحلة طريق الحرير البحرية ما يزيد عن أربعة أشهر من أكتوبر وحتى مارس 1991م تم تقديم 182 بحثاً في 19 ندوة دولية حول التواصل الحضاري خاصة بين شعوب البلدان التي كان يعبرها طريق الحرير البحري قديماً، بالإضافة الى الأبحاث التي كانت تقام يومياً فوق السفينة خلال الرحلة التي كان يقوم بها العلماء والمفكرون وغيرهم من المشاركين.

موسوعة السلطان قابوس للأسماء العربية:
حرصت السلطنة على إثراء الحياة الثقافية وإغناء المكتبة العربية بإضافة هامة تمثلت في صدور موسوعة السلطان قابوس للأسماء العربية وذلك بمبادرة شخصية من حضرة صاحب الجلالة
السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله - وقد بدأ في تنفيذ المشروع اعتباراً من أكتوبر 1985م .والموسوعة نتاج أبحاث مكثفة قام بها أكثر من 150باحثاً من مختلف البلدان العربية في مجالات علمية عديدة شملت التحليلات اللغوية والاجتماعية والتاريخية والسياسية والأدبية تركزت على ما يقارب سبعة ملايين اسم عربي عن طريق استخدام أحدث الوسائل العلمية والإحصائية. وهو ما يعد سبقاً تاريخياً ويسد فراغاً في المكتبة العربية، كما قدم نموذجاً للتعاون المتميز بين عشرات الباحثين في مختلف المجالات ومن شتى أنحاء الوطن العربي;
فقد تم جمع المادة العلمية للموسوعة من 12دولة عربية بمعرفة خبراء في العلوم اللغوية والاجتماعية من: سلطنة عُمان - مصر- المملكة العربية السعودية - تونس - المغرب - الجزائر -العراق - اليمن - الأردن - الكويت - البحرين - قطر. وتنقسم الموسوعة الى جزئين: معجم أسماء العرب ويعالج أكثر من 18 ألف اسم من نواحٍ إحصائية ولغوية واجتماعية وتاريخية وسجل أسماء العرب ويتناول الأسماء من حيث أصولها. ومن النواحي الإحصائية جاء اسم محمد أول الأسماء المائة الأكثر شيوعاً بين الرجال،واسم أمل في مقدمة الأسماء المائة المنتشرة بين النساء العربيات.وقد تم في 1995 في احتفال أقيم في باريس إهداء منظمة اليونسكو نسخة من الموسوعة لتودع في المكتبة العامة للمنظمة العالمية. وقد لاقت الموسوعة صدىً طيباً لدى القارئ العربي وكذلك المهتمين والباحثين في مختلف العلوم الإنسانية، كما أفردت لها بعض الإذاعات العربية حيزاً في دوراتها البرامجية.والموسوعة تعتبر تجربة فريدة لم يسبق لها مثيل في التاريخ العربي الحديث وتعد أحد الروافد الثقافية للمكتبة العربية.;

جامع السلطان قابوس الأكبر:
في عام 1412هـ (1992م) أصدر حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم تعليماته السامية بإنشاء أكبر جامع في السلطنة والهدف من إقامة هذا الجامع لا يقتصر على توفير مكان
للصلاة والعبادة فحسب بل ليكون مركزا للتفاعل مع روح الإسلام دينا وعلما وحضارة وثقافة حيث تم الشروع في بناء عمارة الجامع في عام 1415هـ (1995م) وأنجزت عمارته عام 1422هـ (2001م).وقد اختير موقع الجامع في ولاية بوشر على مقربة من الطريق الرابط من السيب الى قلب العاصمة مسقط بحيث يسهل الوصول إليه من ضواحي المدينة الممتدة ومركزها ويحتل الموقع مساحة إجمالية قدرها 416000 متر مربع وتغطي مساحة أرضية الجامع ما يقرب من 40000 متر مربع.تم تشييد الجامع على أرضية متسعة ومرتفعة عن سطح الموقع بمقدار 1,8 متر وفي هذا التخطيط إبقاء على النهج العماني السائد في رفع عمارة المساجد التقليدية القائمة في أحياء وقرى المدن القديمة عن مستوى العمارة السكنية أو العامة وأيضا عن مستوى أرض الوديان.
وتؤدي ثلاثة معابر من منطقة الوصول الى أرضية الجامع عبر ثلاثة مداخل يلي كل منها صحنه الخاص والمرتبط بدوره بسلسلة من العقود ويقع المدخل الرئيسي على المحور الأفقي للمخطط منتهيا بالمئذنة التي تقف شامخة على ارتفاع 91,3 متر أو 300 قـدم والى الشرق والغرب من المدخل الرئيسي يقع المدخلان الثانويان وجميعها يؤدي الى الصحن الخارجي المحيط بقاعات الصلاة ويمتد الصحن على مساحة 24400 متر مربع. ويأخذ المصلى الرئيسي شكلا مربعا أبعاده الخارجية (74,4 في 74,4 متر) بقبته المركزية التي ترتفع عن سطح البلاط بخمسين مترا وتشكل مع المئذنة الرئيسية المنظور المميز للجامع ويقع الى الشرق من المصلى الرئيسي مصلى النساء مشكلا امتدادا للمصلى الرئيسي عبر الصحن الداخلي وتحيط بالصحن الداخلي ومصلى النساء مجموعة من الأروقة المعقودة وست قباب تبرز على مداخل الواجهات. وقد تم تصميم المصلى الرئيسي ليضم أكثر من 6500 مصل وتبلغ سعة مصلى النساء 750 مصلية ومع إمكانية احتواء الصحن الخارجي لثمانية آلاف مصلي بالإضافة الى الصحن الداخلي والأروقة فان السعة الإجمالية للجامع تصل الى إمكانية احتواء 20000 مصل ومصلية. وتشكل الأروقة الشمالية والجنوبية الفضاء الانتقالي الفاصل بين أماكن العبادة ومرافق الجامع الأخرى ويمتد كل منها على مساحة داخلية طولها 221 مترا.وتسقف فضاءات الأروقة سلسلة من القباب الهندسية المستلهمة من قباب مسجد بلاد بني بوعلي الفريدة معماريا الواقع في المنطقة الشرقية من السلطنة.
وتكوّن جدران الرواق الجنوبي ساترا مرئيا مزدوجا يضم مجموعة من مرافق المجمع الوظيفية ومنها المكتبة التي تضم 20 ألف مجلد مرجعي في شتى العلوم والثقافة الإسلامية والإنسانية وتقع قاعة الاجتماعات والندوات (سعتها 300 شخص) الى الغرب من الرواق بينما تم
تصميم أماكن الوضوء في الوسط على طول خلفية الرواق المحاذية للصحن الخارجي. وتبدو الأروقة بمثابة سور أمين حول عمارة الجامع حيث تختتم بالمآذن الأربع التي ترسم حدود الموقع بارتفاعها الى 45 مترا وتجتمع المآذن الخمس في الجامع لترمز الى أركان الإسلام الخمسة. وتتخلل الجدران البيضاء المهيبة مجموعة من الأقواس والكوّات المفتوحة والصماء مع دعامات تستهل واجهة المصلى الرئيسي وهذه الدعامات لها وظيفة إنشائية فضلا عن أنها ملاقف للهواء على غرار عناصر الأبراج المناخية التقليدية والسائدة في العمارة المحلية (البراجيل).
وتتوج جدران المصلى الرئيسي شرفات يتأصل طرازها في عمارة القلاع العمانية خاصة ومسننات الشرفات في العمارة الإسلامية عموما أما جدار القبلة فيتميز بكوّة المحراب البارزة في نتوئها عند الواجهة كما هو التقليد في وضوح التعبير عن حائط القبلة في تصميم المساجد العمانية.وقد استخدمت مجموعة غنية من الزخارف الإسلامية في تصميم النقوش المحفورة في أبواب المصلى الخشبية التي تعلو كلا منها آيات قرآنية بخط الثلث. أما الأبواب الخشبية المحفورة التي تربط الصحن الداخلي بمصلى النساء فإنها تحتوي على مشربيات مبطنة بألواح الزجاج الملون لتؤكد على تواصل ووحدة المكان المخصص للصلاة وتقتصر تفاصيل عناصر الجدران الخارجية على تقاسيم الزخارف المحفورة بأنماطها الهندسية والنباتية والآيات القرآنية الكريمة المكتوبة بخط الثلث.وتزداد كثافة الزخارف ودقة إيقاعها تدريجيا مع الانتقال من فضاء عمارة الخارج الى داخل الجامع وحرمه. وفي جدران المصلى تعتلي شبابيك الزجاج الملون بتقاسيم هندسية ونباتية رائعة التصميم والدقة.
ويحزم قمة جدران المصلى والصحن الداخلي شريط غني بالآيات القرآنية الكريمة بخط الثلث الممشوق وتملأ الزخارف الهندسية الإسلامية أطر أقواس الأروقة والمتوجة بحزام من السور القرآنية عند العقود وطبيعة التشكيل الفني هذه تنتشر الى جميع أقواس المداخل الرئيسية أسماء الله الحسنى تحتل موقعها بين أقواس واجهات الأروقة وغيرها وهي محفورة بالخط الديواني أما قاعدة المئذنة الرئيسية فتحتوي الواجهة الجنوبية منها على نص الأذان فيما حفر اسم الجامع على واجهتها الشمالية.ورصفت أرضية الجامع بكاملها ببلاط الرخام بترتيب ونمط هندسي متناسق وصممت قطع بلاط الصحن الخارجي والداخلي الرخامي بمقياس وحدة سجادة الصلاة. ووضعت هندسة الجنائن في حديقة صممت شرق الجامع بما يقترن بمبدأ تصميم الحديقة الإسلامية حيث بنيت مقصورة بصحن وأروقة وإيوان في وسطها بركة رخامية بمجرى مائي (فلج) يربط المقصورة مع وسط الحديقة.وقد صمم على الصحن الداخلي مظلة متحركة لتمتد حين تدعو الضرورة لتوفير الظل داخل الفضاء المكشوف.وجدران قاعة المصلى الرئيسية مكسوة بكاملها من الداخل بالرخام الأبيض والرمادي الغامق وبها جداريات مشغولة بزخارف مورقة بنمط هندسي يغلب على تصميمها أسلوب الفن الصفوي والقاعة مصممة بمخطط مفتوح ذي أربعة أعمدة رئيسية حاملة لهيكل القبة الداخلي ويمتد بمحاذاة كل من الجدار الشمالي والجنوبي رواق ينفتح على قاعة المصلى بأقواس مزودة بزخرفة كما في العمارة المملوكية.
وقد تم تصميم المحراب بإطار مرتفع يضم كوّتين بتقاسيم متراجعة في عمق الجدار بمقرنصات وعقود ويحيط بإطار المحراب حاشية من الآيات القرآنية الكريمة وثنية خزفية ناتئة على شكل حبل مفتول مصنوع من الخزف المطلي بالذهب وتعتلي فتحات الجدران الجانبية شبابيك الزجاج الملون بزخارف مكملة في تصميمها لطبيعة ونمط زخارف الجدران. إن منظومة كل عنصر معماري في الداخل تجمع أنماطا من الفنون والحرف الإسلامية الأصيلة ولكن في بنية حديثة ومعاصرة لسياق عمارة الجامع وأفضل دليل متكامل على هذا يكمن في تصميم وصناعة القبة الداخلية للمصلى والسجادة حيث كان كل منهما مشروعا فنيا ضخما ومستقلا بحد ذاته مشكلا تحديا على صعيد التصميم والابتكار والتنفي الإنشائي. القبة مجمعة بمقرنصات تشكل مثلثات كروية هندسية ضمن هيكل من الأضلاع والأعمدة الرخامية الخالصة المتقاطعة بأقواس مدببة مرصعة في جميع عناصرها بألواح من القيشاني وتمتد الألواح الخشبية في السقف بطراز ينبثق عن تطوير السقوف العمانية الأصيلة.وتم استيحاء أشكال العمارة العمانية في العناصر الزخرفية والهندسية المستخدمة في تصميم الجدران والسقوف والشمسيات المغشاة بالزجاج الملون. والسجادة إحدى مقومات التصميم الداخلي والتي تفرش بلاط المصلى بقطعة واحدة تغطي مساحة 4263 مترا مربعا وهي مؤلفة من 1700 مليون عقدة وتزن 21 طنا استغرق صناعتها وانتاجها أربع سنوات ولقد جمعت هذه السجادة في تأليفها ونوعية تصميمها سجادة تبريز وكاشان واصفهان الأصليــة واستخدم في نسج السجادة 28 لونا بدرجات متنوعة تم صناعة غالبيتها من الأصباغ النباتية والطبيعية وتم تصميم السجادة في وحدات من خانات الصلاة تفصل بينها حواشي زرقاء وبيضاء بزخارف مستمدة من النسيج العماني.
وصممت مجموعة من الثريات وعددها 35 خصيصا للمصلى الرئيسي مصنوعة من (كريستال سوروفسكي) ومعادن مطلية بالذهب وتتدلى حول قاعة المصلى ما الثريا المركزية فتتدلى من قمة القبة بقوام يبلغ طوله 14 مترا وقطر 8 أمتار وهي تشمل 1122 مصباحا وتزن 8 أطنان وصممت ثريات مصلى النساء التسع بطراز عثماني وهي مصنوعة من (الكريستال) التركي وتضم الأروقة الشمالية والجنوبية مجموعة من القاعات إجمالي عددها 12 قاعة صممت كل قاعة بكوّات تحمل طرازا معماريا فنيا خاصا يعود الى حقبة تراثية مميزة وانتقاء الأعمال الفنية في القاعات جاء ليمثل نماذج تطور وتعدد أشكال الزخارف المعمارية وثقافتها التي انتشرت بأنماط غنية من الأندلس الى الصين فيحتوي الرواق الشمالي على قاعة لفنون سلطنة عمان والجزيرة العربية يتبعها قاعة الفن العثماني ثم فن عمارة المماليك يليها قاعة فن الزليج المغربي ثم فنون بلاد ما بين النهرين ومصر القديمة وأخيرا الفن البيزنطي.
أما قاعات الرواق الجنوبي فتبدأ بفن بلاد الحجاز ثم الفن الإسلامي الهندي يتبعه قاعة الفن التيموري في آسيا الوسطى ثم الفن الإيراني الصفوي والفن الإسلامي المعاصر وأخيرا نموذج من أعمال إسلامية فنية حديثة.وبذلك يكون الجامع تحفة معمارية إسلامية بديعة ومركزا دينيا ثقافيا ينهل منه المتلقون العلم ويؤدون في جنباته العبادة.لقد كان يوم حفل افتتاح الجامع حدثا إسلاميا مشهودا باركه حضور صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم وبمعيته عدد من علماء المسلمين.

وردة السلطان قابوس:
تخليداً للسجل المشرف لجهود صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله- من أجل تقدم ورفاهية شعبه ولمساهمة جلالته على الصعيد الإقليمي والدولي في إرساء
أركان السلم وتنمية العلاقات الدولية ولعناية جلالته بالبيئة ودعمهُ لحقوق الإنسان فقد تم إطلاق اسم جلالته على زهرة من سلالة جديدة أصبحت تعرف باسم "وردة السلطان قابوس"وقد أتى ذلك بمبادرة من جمعية الورود العالمية (ومقرها هولندا) وذلك كتقدير عالمي لجلالته واعترافا بإسهاماته الشخصية على الصعيدين المحلي والدولي. وقد قام الإتحاد الدولي للزهور بتقديم الزهرة رسمياً الى جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله - في احتفالات العيد الوطني العشرين في نوفمبر 1990م. والوردة هي خلاصة أبحاث مطولة انهمك فيها العلماء لاستنباط صنف جديد من الورود التي تتميز ببهاء لونها وزكاء رائحتها وطول ساقها كما تستطيع أن تزهر في الأجواء الحارة والباردة. وظهرت هذه الزهرة رسمياً لأول مرة في إبريل سنة 1990م في معرض أوساكا للحدائق باليابان حيث حصلت السلطنة على أهم ثلاث جوائز وهي الميدالية الفضية والبرونزية بالإضافة الى جائزة الصداقة الدولية بالمعرض وقد نالتها تكريماً للمشاركة الفعالة وتقديراً عالمياً لعُمان كجهد وحضور متميز وكموقف وسمعة عالمية.ومما يعطي الجوائز أهميتها كونها جاءت شهادة من لجنة التحكيم الدولية التي تضم خبراء محايدين من ثماني دول.وقد خطفت الوردة الأنظار في معرض تشلسي للزهور بلندن في مايو 1990م لروعة لونها الأحمر القاني والرائحة الزكية والأهم من ذلك قدرتها على النمو والتفتح في البساتين العربية والأوروبية على حد سواء.وقد تم الاحتفاء بالوردة من خلال إصدار الطوابع والبطاقات البريدية والاشتراك في المعارض الدولية المتخصصة وذلك كرسالة محبة عُمانية الى العالم.


 

 
جميع الحقوق محفوظة لعمان قابوس الالكتروني