هوايات جلالة السلطان
هوايات جلالة السلطان هوايات جلالة السلطان
هوايات جلالة السلطان

 ينتزع حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيدالمعظم نفسه من مشاغله السياسية ومن هموم بناء بلد عظيم ليخلو نفسه لحظات وليمارسهواياته كإنسان. وليستمتع بمجالسة كتاب ومحاورة مفكري العرب والعالم من خلال امهاتالكتب التي تملأ مكتبته بعدد من اللغاتوهوايات المقام السامي هي شرف للهوايات نفسها. وحين يمارسها جلالته - حفظه الله- تنتقل من مجرد نشاط ذهني وعقلي وجسماني الى فكرراق. وعبر هذه السطور ندخل هذا العالم الخاص لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطانقابوس المعظم ونصيخ السمع لجلالته- يحفظه الله- يتحدث بنفسه عن هواياته من خلاللقاءات صحفية

 
في مطلع عام 1971 ابلغ حضرة صاحب الجلالة السلطانقابوس المعظم- نصر بن محمد الطائي اول صحفي بعمان. انه يهوى البحر وذلك في سياقاجابته عما اذا كان يعتزم القيام بجولة خليجية. فقال نعم وسأزورها بالبحر لانني أحبالبحر
 
وفي نوفمبر عام 1990 ابلغ صاحب الجلالة السلطانقابوس المعظم- يحفظه الله-صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد في لقاء صحفي حيثقال جلالته في معرض رده- حفظه الله- عن هواياته ما نصه: منذ طفولتي كان لدي هوايةركوب الخيل فقد وضعت على ظهر حصان وأنا في الرابعة من عمري ومنذ ذلك الحين وأنا أحبركوب الخيل ولكن في الآونة الأخيرة ولكثرة الأعمال أصبحت الممارسة قليلة جدا الا أنهذه الهواية لا تزال قريبة إلي نفسي..الرماية ايضا من الهوايات المحببة كوني تدربتعسكريا. وكذلك عندي حب التجربة لكل ما هو جديد من أسلحة في القوات المسلحة سواءبندقية أو مدفع رشاش او مدفع دبابة الا ان الرماية بالمسدس والبندقية تبقى هيالافضل. وهناك هوايات اخرى كالمشي احب المشي منذ الصغر فاجد الراحة قبل الذهاب الىالنوم في أن اقضي وقتا بالمشي على البحر فهو رياضة جيدة للجسم وفرصة للتفكير
كذلك احب التصوير وكانة لدي هواية الرسم للمناظرالطبيعية في وقت من الأوقات الا ان الظروف والوقت اصبحا لا يسمحان بممارسة هذهالهوايات. والقراءة ايضا كونها هواية الا انها اصبحت جزءا من العمل واصبح من الصعبمطالعة الكتب حسب الهواية الا ما هو في مجال العمل والحياة اليومية. وأيضا فٍان منالهوايات المحببة لدي علم الفلك ومراقبة الكواكب حيث املك مرصدا صغيرا آمل تحسينهمستقبلا وعندما تكون الفرصة سانحة في الليالي المناسبة حسب النشرات الفلكية فإننياقضي بعض الوقت في مراقبة هذه الكواكب السمائية
 
وفي مطلع عام 1995 ركزت مجلة (ميدل ايست بوليسي) الأمريكية على شخصية حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم وأفردت مساحات للحديثعن جلالته وعن منجزات عهده ولكنها استهلت اللقاء الصحفي المطول مع جلالته بسؤال جاءفيه:
س: معروف انك محبوب كقائد متنور.. ما هي المؤثراتواالافكار والمفكرون والمعلمون والخبرات التي شكلت شخصيتكم كقائد ؟
فأجاب جلالته : هناك بالطبع الكثير من المؤثراتالتي تؤثر على الشباب وهو يتقدم نحو مرحلة النضج .. فالبنسبة لحالتي كان اصراروالدي على دراسة ديني وتاريخ وثقافة بلادي لها عظيم الاثر في توسع مداركي ووعييبمسؤولياتي تجاه شعبي والإنسانية عموما. وكذلك استفدت من التعليم الغربي وخضعتلنظام حياة الجندية وهو ما يمكن القول انه خلق لدي توازنا . واخيرا كانت لدي الفرصةللاستفادة من قراءة الأفكار السياسية والفلسفية للعديد من مفكري العالم المشهورين
وفي نوفمبر عام 1990 جمع احد موظفي ديوان البلاطالسلطاني وهو عبدالله بن أحمد الحارثي ما قاله الشعر تمجيدا في ملهم الشعراء مولاناحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم- يحفظه الله- وذلك في كتاب حمل عنوان (صدقالمشاعر في رسالة الشاعر ). وكتب مقدمة الديوان السيد سيف بن حمد بن سعود رحمه اللهالذي شغل منصب وزير ديوان البلاط السلطاني
ووفقا لما قاله عبدالله الحارثي ان المادةالمكتوبة والخاصة بسيرة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم قد رفعتللمقام السامي. وبذلك تكون معلومات هذه السيرة الشريفة دقيقة ونورد هنا ما يمت بصلةلموضوع الهوايات والاهتمامات حيث جاء تحت هذا العنوان
رغم انشغال جلالته- يحفظه الله- المتواصل بمهامهالرسمية التي لا تترك له الوقت الكافي للراحة والاستجمام الا انه فارس ماهر يرعىالخيل ويمتطيها وقد أنشأ لها اسطبلات خاصة وحقل توليد كما يقتطع لها بعضا من وقتهالثمين ويتفاءل بها (الخير) ويحرص على ان يعيش اليوم الأول من كل عام ميلادي فيرعاية السباق السنوي للخيل. والى جانب اهتمامه بالخيل فهو يهتم بالهجن العربيةالأصيلة
 
ومن هواياته واهتماماته الموسيقى والفنون بانواعهاالمتعددة وقد انعكست هذه الهوايات على الفنون العمانية فتطورت كثيرا واصبحت في عمانالعديد من الفرق الموسيقية العسكرية وفرق الموسيقى التقليدية العربية الشرقيةالاصيلة والفلكلور ايضا. كما انشأ جلالته فرقة للموسيقى الكلاسيكية ( الاوركستراالسيمفونية ) وهو يستمع للموسيقى بأنواعها. وفي مجال الفنون الاخرى يهوى التصويرالفوتغرافي والرسم واللوحات الفنية والتحف القيمة اضافة الى المخطوطات النادرةوالمسكوكات ويشجع الحرف اليدوية التقليدية ويدعو الى تطويرها وانتشارها
كما يهوى جلالته الرحلات البرية والبحرية ويمارسهذه الهواية ضمن برامجه السنوية التي يحرص فيها على تفقد أحوال شعبه الوفي ومتابعةبرامج التنمية الممتدة الى كل مكان. وقد اعتاد اختيار رحلاته الميمونة في لياليالشتاء القارس. لا تثنيه عنها الامطار والانواء وعوامل الطبيعة القاسية ويصطحب فيسفره السنوي الوزراء والحاشية ويعيش في الخيام وينتقل من مدينة الى قرية ومن وادالى جبل في طول البلاد وعرضها ويتفقد احوال شعبه ويلتقي بوجهائهم ويكرم محتاجهمويوجه في ما يرى فيه الأمن والصالح العام
 
ومن هواياته واهتماماته يحفظه الله الزراعةوالحدائق والزهور ويمتلك عدد من المزارع الإنتاجية وحدائق الزهور وقد اطلق مؤخراعالميا على احدى الورود الزكية اسم  وردة السلطان قابوس . ولجلالته اهتمام بعلومالفلك والنجوم والاجرام السماوية ويمتلك مرصدا صغيرا اقيم في بيت البركة العامر وهوعلم هام يعرف بعلم (الاسترونمي) وقد كان من ابرز واهم العلوم التي اهتم بها العربالأوائل وانتشر عنهم في أوروبا
 
وفي اطار اهتمامات جلالته المتعددة فهو لا يغفلالقراءة والمطالعة خصوصا في العلوم الإسلامية والسياسية والعسكرية ويتابع وسائلالاعلام ويقرأ التقارير المرفوعة اليه بعناية فائقة ويقتني الكثير من المجلداتلمكتباته العامرة ويسهر مع الكتب والمعاجم. كما عرف عنه حبه للشعر وتكريمه للشعراءوالاستماع لهم وهو يحرص شخصيا على مراجعة الأناشيد والأشعار التي تلقى عادة فيالمناسبات العامة والاحتفالات الوطنية
 
نسأل الله ان يديم على جلالته نعمة الصحة والعافيةوان يعينه على تحقيق الاهداف السامية انه نعم المولى ونعم النصير
 
جميع الحقوق محفوظة لعمان قابوس الالكتروني